ابن النفيس

239

الموجز في الطب

والمراد بعلامات السبب البدني المزاجى العلامات المذكورة قبل هذا البحث عند ذكر علامات أمزجة الدماغ والمراد بالذي عن تفرق الاتصال السبب المزاجى الذي نشأ عن تفرق الاتصال الناشى عن السبب البادى وقد مر تفسير الوخز والنخس والأوداج جمع ودج والودجان عرقان مشهوران في العنق وانما خص في تولد الدود ذكر مقدم الداغ لأنه هو الموضع الذي يقرب تولده فيه فإنه يتولد كثيرا فيما بين مقدم الرأس وأعلى الخيشوم فلا يبعد تولده فيما يقرب من مقدم الدماغ لاشتراكهما في الليونة ولذلك جعل نتن رائحة الانف علامة له واليافوخان عظمان فوق الناصية في مقدم الرأس يكونان في الصبيان في غاية الليونة يتحركان والمراق مر تفسيرها [ علاج الصداع ] قال المؤلف العلاج انا نذكر أدوية لكل مرض فليختر منها الحلوة عند اقتران السعال والملينة للطبيعة عند اعتقالها وحيث أوجبنا الاستفراغ فإنما يزيد بعد النضج وتفتيح المجارى وتلئين الطبيعة وبالجملة تسهيل الطريق على القانون المذكور في الفن الأول وإذا اقترن مع الصداع ألم في عضو فليبدأ بعلاجه فان وجعه يزيد في الصداع وان اقترن به نزلة حركت المرخيات والادهان واقتصر على الاسهال وتلئين الطبع وتبديل المزاج وتقوية الرأس والصداع ينفعه الهدو والدعة وترك الحركات وقلة الكلام وتلئين الطبع ودلك الأطراف ووضعها في ماء شديد الحرارة نافع جدا والقلنسوة التي من جلدة الرعادة تسكن الصداع ولا يعرض للابسها صداع أقول الأشياء الحامضة تضر السعال لتحسينها المجارى والحامض خصوصا الخل لا يناسب الصداع لاجماده الروح فلا يجوز الاقدام على استعماله الا بضرورة شديدة ووجوب الاجتناب عن وضع الخل على الرأس في البطن الموخر أقوى لأنه منشاء اعصاب الحركة وتضررها بالبارد أشد قال الشيخ الأغذية الحامضة أيضا لا يوافق المصدوعين الا ما كان بسبب المعدة وكان ذلك الغذاء مما يدبغ فم المعدة ويقويه ويمنع انصباب المرار اليه وقد كان فيما سلف غنى عن التعرض للنضج وانما امر بعلاج الألم المقترن لأنه يزيد في الصداع وأقله انه يورث السهر وهو مصدع وانما امر بترك المرخيات والادهان عند وجود النزلة لأنها تزيدها ويدخل في ترك الحركات ترك الجماع والفكر ونحوهما وهما أشد ما يمنع في الصداع ودلك الأطراف ووضعها في الماء الحار احتيال لجذب المادة من الرأس ومنه شد الأطراف والرعادة هي السمكة